السلام عليكم
اليكم جزء من مذكرتي حول الطب الشرعي ودوره في إثبات الجرائم
إثبات جرائم الإيذاء
يقصد بجرائم الإيذاء تلك الجرائم الماسة بسلامة الجسد ,ولما كان الاعتداء في هذه الجرائم يصيب مصلحة سلامة الجسم فإنا نستطيع أن نحدد الركن المادي في مثل هذه الجرائم بأفعال الضرب والجرح والقتل و إن هذه الجرائم تشترك في ركنها المادي وهو الإضرار بسلامة الجسم ولا يغير من طبيعتها الجرمية , وإثباتها يبقى من اختصاص الطبيب الشرعي .
المطلب الأول : الجروح
إن المحقق الجنائي غير منتظر أو متوقع أن يؤدي وظيفة الطبيب الشرعي في وصف الإصابات وصف طبي دقيق , كونه ن الصعب ممن الناحية العملية استنتاج نتائج صحيحة من مظهر الجروح باعتبار أنها تتنوع بسبب مدى مرونة الجلد والعظام والعضلات , ولكن يجب عليه أن يصف الوصف العام قدر استطاعته وأن يترك الوصف الخاص الدقيق للطبيب الشرعي الذي يستطيع بخبراته العلمية والفنية إثبات هذا النوع من الجروح والإصابات ([1])
الفرع الأول : تعريف الجروح
من الناحية القانونية : المشرع الجزائري نص عليها من المواد 264 إلى 276 ولم نجد من خلال هذه النصوص تعريف الضرب والجرح , سوى أنها قررت عقوبات حيث نجد بعض أفعال الإيذاء قد تكون مخالفة أو جنحة أو جناية وهذا نتيجة للفعل والنتائج المحققة من الفعل بمعنى انه يعاقب على كل فعل يمثل اعتداء على سلامة الجسم سواء ترك أثر أم لا .
من الناحية الطبية الشرعية : تعرف هي تفرق اتصال أي نسيج من أنسجة الجسم أو أعضائه نتيجة إصابة أو عنف خارجي على الجسم وقد يكون بجسم صلب راض أو بأي أنواع السلاح ..
فجرح الغشاء يسمى تشقف وجرح الجلد يسمى جرح , وجرح العضلات والأحشاء يسمى تمزق وجروح العظام تسمى كسور ([2]). كما تعرف " تفرقة اتصال أي نسيج من أنسجة الجسم سواء كان الجلد أو الأنسجة أو الأغشية الداخلية أو الأحشاء الباطنية أو العضلات أو العظام نتيجة عنف خارجي ([3]).
الفرع الثاني : أنواع الجروح
تقسيم الجروح من الناحية القانونية : تقسم إلى
- جروح بسيطة : وهي التي تشفى في أقل من 20 يوم ولا تترك عاهة مستديمة .
- جروح خطيرة : وهي التي تشفى في أكثر من 20 يوم ( كسور العظام )أو تترك عاهة
- جروح مميتة : وهي التي تؤدي إلى الوفاة عقب حدوث الإصابة مباشرة ( نتيجة الإصابة ) أو بعد فترة من الزمن( نتيجة مضاعفات الإصابة ) ([4])
تقسيم الجروح من الناحية الطبية الشرعية :
يمكن تقسيم الجروح حسب الآلة المستخدمة في إحداثها وفق ما يلي:
أولا: الجروح الرضية
هي التي تحدث نتيجة آلة راضة و هي تفريق الاتصال بالجلد والأنسجة تحته والأحشاء والعضلات والعظام نتيجة استعمال آلات راضية خشنة السطح كالعصي وما شابه ذلك ([5]) .
أو هي حصول تهتك أو تمزق بالجلد نتيجة الإصابة بآلة حادة كالحديد أو الرمي بالحجارة وكذلك نتيجة حوادث السيارات وكثيرا ما يصاحب هذا النوع من الجروح كسور العظام وتهتك الأحشاء الداخلية ([6]), وتقسم إلى:
- السحجات : هي الجروح السطحية نتيجة إحتكاك جسم صلب راض خشن بالجل






















